أنت هنا

في ذروة انتصارات الجمهورية الصحراوية .. المغرب يقطع علاقاته مع المانيا

أضافه UPES في أحد, 03/07/2021 - 09:57

قرر المغرب قطع علاقاته المؤسساتية مع سفارة ألمانيا بالمغرب، حسب مراسلة توصل بها رئيس الحكومة المغربية وأعضاء الحكومة من وزير الخارجية ناصر بوريطة.
وبحسب المراسلة التي تناولتها وسائل الاعلام فإن سبب القرار، هو خلافات عميقة تهم قضايا المغرب المصيرية بين الرباط وبرلين، مما استدعى حسب الوثيقة، قطع العلاقات التي تجمع القطاعات الحكومية والإدارات العمومية مع سفارة ألمانيا بالرباط، وكذا جميع العلاقات مع مؤسسات التعاون والجمعيات السياسية الألمانية.
كما قرر المغرب قطع العلاقات الخارجية مع سفارة ألمانيا بالرباط، وجميع الاتصالات، التي تربطهما.
وياتي التوتر المغربي الالماني بعد توتر مماثل مع اسبانيا وفي وقت يشتد الخناق على المغرب حظيت القضية الصحراوية، خلال الاحتفالات المخلدة للذكرى ال 45 لإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تضامنا دوليا على نطاق واسع، عبر مختلف القارات للتأكيد من جديد على الدعم المطلق للشعب الصحراوي في حقه في الحرية وتقرير المصير.
وبالرغم من الإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا والتي حالت دون انتقال العديد من المتضامنين من مختلف الدول مع القضية الى موقع الاحتفالات التي شهدتها أوسرد (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، غير أن هذا لم يحط من إصرار العديد منهم على المشاركة في هذا الحدث المهم في مسار تأسيس مؤسسات الدولة الصحراوية.
وكان الرئيس الصحراوي, الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي ، قال في خطاب ألقاه بأوسرد بمناسبة الاحتفالات أن "الشعب الصحراوي يحتفل بالذكرى ال 45 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وسط هبة تضامنية واسعة واعتراف دولي متزايد بحقوق الشعب الصحراوي و سيادته على أراضيه سواء على الصعيد الأممي أو الإفريقي و الأوروبي".

تمثيل افريقي مميز للتأكيد على حق تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وسجلت قارة إفريقيا تواجدها في الاحتفالات بمشاركة متميزة بفضل مشاركة العديد من الوفود الدبلوماسية التي أبت إلا مشاركة الشعب الصحراوي، في مسيرة بناء مؤسسات دولته.

وفي ذات السياق جددت جنوب إفريقيا ، المعروفة بموقفها المساند للقضية الصحراوية من خلال مستشارها السياسي لدى سفارتها لدى الجزائر، ران خو ميز سيلو باتريك، التأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ، وفق ما تنص عليه القوانين الدولية، معربا عن اسفه لعدم تمكين الصحراويين من هذا الحق رغم ان القضية مدرجة لدى الامم المتحدة منذ 60 سنة كقضية تصفية استعمار.

أما كينيا فدعت من جهتها الى ضرورة استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع (جبهة البوليساريو و المغرب) بشكل جدي من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، بناء على ما تقره الشرعية الدولية ، مدينة الخرق المغربي لاتفاق وقف اطلاق النار في 13نوفمبر الماضي بالمنطقة العازلة بالكركرات.

و قال سفير جمهورية كينيا لدى الجزائر، بيترا كاتانا انجول ، إن بلاده تؤكد على احترام المبادئ الاساسية، خاصة ما تعلق "بالحق في تقرير المصير، وسلامة اراضي الجمهورية العربية الصحراوية" ،مضيفا، "سنكون دائما الى جانب الشعب الصحراوي".

وضمت أنغولا صوتها الى صوت المشاركين الأفارقة، مؤكدة على لسان ممثلها ماكولو افونسو، على مواصلة دعمها لنضال الشعب الصحراوي، من أجل افتكاك حقه في تقرير المصير ، مذكرة بموقف أنغولا منذ البداية المساند كفاح الشعب الصحراوي من أجل إفتكاك هذا الحق.

وهو الحق الذي دافعت عليه جمهورية زيمبابوي، مجددة من خلال سفيرها لدى الجمهورية الصحراوية، فوسوموزي نتونغا ، دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ، داعية بالمناسبة الامم المتحدة لتطبيق قراراتها في ما يتعلق بتنظيم الاستفتاء ودعوة الاتحاد الافريقي لان يلعب دورا اساسيا في القضية.

واغتنم الدبلوماسي الزيمبابوي خلال الاحتفالات تقديم اوراق اعتماده الى الرئيس الصحراوي، ابراهيم غالي، في مكسب جديد يضاف الى المكاسب الدبلوماسية التي ما فتئت القضية الصحراوية تحصدها بعد 45 سنة من اعلان قيام الدولة.

القضية الصحراوية تتجاوز الاقليم الافريقي الى اوروبا ودول العالم.
وبسبب الاجراءات الخاصة بجائحة كورونا التي حالت دون انتقال الوفود الاجنبية الى الاراضي الصحراوية لمشاركة الشعب الصحراوي في احتفالاته المخلدة لقيام دولته ، نظمت العديد من الدول في أوروبا وأمريكا اللاتينية العديد من التظاهرات للتعبير عن تضامنها مع الشعب الصحراوي لتجديد إلتزامهم بمواصلة المرافعة عن القضية الصحراوية وتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والإستقلال.

ونظمت جمعيات الجالية الصحراوية في إسبانيا بالتنسيق مع حركة التضامن وتمثيليات جبهة البوليساريو، تظاهرات مختلفة شملت مدن مدريد, إشبيلية، غاليثيا ،سرغسطة ،بيتوريا، بيلبا ،مورثيا، لانثروتي، لاس بالماس ، يوديو ،أموريو، غرنيكا، بالمسيدا ،ننكلارس، ستيبونا وبامبلونا.

كما تميزت الاحتفالات بإقامة مسيرات ووقفات تضامنية مع الجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة، كما تضمنت تقديم عروض تمثلت في لوحات تقليدية صحراوية أبرزت أصالة وتميز ثقافة الشعب الصحراوي، بالإضافة إلى تنظيم معارض للصور الفوتوغرافية ، وكذا تنشيط ندوات تحسيسية بمستجدات القضية الوطنية.

ونظرا لأهمية الاعلان في ايصال صوت الحقيقة والتعريف بالقضية الصحراوية طالب صحفيون من إسبانيا حكومة بلادهم بتحمل مسؤولياتها تجاه الصحراء الغربية، معلنين في بيان لهم إلتزامهم بمواصلة المرافعة الصحفية عن القضية وتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

وتوازيا مع هذه المناسبة قامت عدة أحزاب ومنظمات وجمعيات وهيئات بمختلف انتماءاتها السياسية بالساحة الوطنية الإسبانية، في تهنئة القيادة الوطنية الصحراوية والشعب الصحراوي عامة، مؤكدة مرافقتها الدائمة والمستمرة لكفاحه العادل من أجل الحرية والإستقلال.

وفي برقية تهنئة جدد حزب اليسار الموحد الإسباني القيادة تأكيده على مرافقته الدائمة والمستمرة لكفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل الحرية والإستقلال.

ومن فرنسا، بعث نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، بيار لوران برقية تهنئة مبرزا أن هذا الاحتفال يأتي في سياق صعب بعد خرق المغرب لوقف إطلاق النار وإستئناف القتال ، والعوائق المتعددة أمام العملية التي بدأتها الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وفقا لقراراتها ذات الصلة ، والإحتلال الإستعماري المغربي الذي يشكل انتهاك ا للقانون الدولي, وتعميق معاناة الشعب الصحراوي ونهب موارده الطبيعية".

ومن جهتهم ، جدد أعضاء بالبرلمان الفرنسي تأكيدهم على مواصلة الدعم للشعب الصحراوي في نضاله المشروع, داعيين المجتمع الدولي إلى المساهمة في إجراء استفتاء لتقرير المصير يفضي إلى استقلاله على النحو المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في سبتمبر 1991 ،تحت رعاية الأمم المتحدة مشددين بالقول أنه "وبعد مرور ثلاث عقود على قرار مجلس الأمن 690 لم يعد بالإمكان تحمل تأجيل الإستفتاء حول تقرير المصير للشعب الصحراوي".

ومن امريكا اللاتينية ، أكد رئيس نيكاراغوا ، دانييل اورتيغا ، ثبات موقف بلاده في دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال منوها في رسالة له الى الرئيس غالي، "بالتضحيات والنضالات التي يقودها الشعب الصحراوي البطل في سبيل العدالة والحق في العيش برفاهية على ترابه حرا ومتمتعا بسيادته".

وفي الإطار ذاته، عدة رفعت بلديات ومقرات نقابات استرالية بمدينتي ميلبورن وسيدني ، علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، تعبيرا عن التضامن مع القضية الصحراوية، هذا كما تم رفع العلم الصحراوي في مدينة سيدني بمقر بلدية "لايكارت" بحضور مجموعة من أصدقاء الشعب الصحراوي.

أما بمدينة ميلبورن فتم رفع العلم بحضور الكاتب العام لمجلس اتحاد النقابات ببلدية "بالارات" مرفوقا بمجموعة من أعضاء لجنة الصداقة الاسترالية مع الشعب الصحراوي