أنت هنا

النزاع في الصحراء الغربية "طال أمده و لابد من حل وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية"

أضافه UPES في جمعة, 03/12/2021 - 22:34

قال الأمين العام لمجلس الشورى لاتحاد المغرب العربي، سعيد مقدم، يوم الجمعة، أن النزاع في الصحراء الغربية "طال أمده ولابد من حل وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية"، بما يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، مشددا على ضرورة إضفاء ديناميكية لدور الاتحاد الإفريقي في تسوية النزاع, حسبما أوردته وكالة الانباء الجزائرية (واج).

وأوضح سعيد مقدم ، في تصريح لواج، أنه "بعد أكثر من أربعة عقود" من النزاع بين المملكة المغربية و جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي " لابد من تسوية هذا النزاع وفق ما تنص عليه القوانين الدولية".
وأشار إلى ضرورة "اضطلاع الاتحاد الافريقي بدوره في تسوية هذه القضية الافريقية"، قائلا "لابد من انخراط الاتحاد الافريقي ممثلا في مجلس السلم والامن الافريقي في مسعى البحث عن حل وفق ما تقتضيه مرجعيات الشرعية الدولية".

وذكر الأمين العام لمجلس شورى اتحاد المغرب العربي، بهذا الخصوص، أن مداخلة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، عبر تقنية التحاضر عن بعد - في اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي على مستوى رؤساء الدول والحكومات ، في البند المتعلق بالصحراء الغربية، هي "تأكيد على الموقف الثابت للجزائر، والقائم على مبدأ عدم التدخل في الشأن الخارجي للدول، واحترام مبدأ الحدود الموروثة عن العهد الاستعماري، وتمكين الشعوب المضطهدة من تقرير مصيرها".

وعبر سعيد مقدم عن أمله في تعيين مبعوث أممي جديد للصحراء الغربية في "أقرب الآجال لتحريك ملف الصحراء الغربية العالق منذ سنوات"، كما عبر عن أمله في أن يضطلع مجلس الأمن الدولي في دورته القادمة، بمسؤولياته "كاملة في الدفع بالقضية، بما يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير".

وذكر السيد مقدم أن "الجزائر و موريتانيا ليستا طرفا في النزاع في الصحراء الغربية بل ملاحظتان"، وقال أنه "بإمكانهما المساهمة في عودة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات لتسوية هذه القضية، خدمة للسلم والأمن في المنطقة المغاربية، وبما يساهم في الدفع بالتكتل الجهوي المغاربي الذي يعرف تأخرا معتبرا في تجسيد حلم الاجيال المتعاقبة من أبناء الشعب الواحد".

ولفت في هذا الإطار إلى أن "الجزائر وليبيا عملتا أثناء توليهما رئاسة اتحاد المغرب العربي، إلى التئام القمة المغاربية"، وذلك "خلافا لما ذهبت إليه بعض الأصوات غير البريئة و غير الموضوعية في تعليق شماعة الإخفاق على بلد أو آخر".

وفي إطار جهود الجزائر المستمرة لحل النزاع في الصحراء الغربية، كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أكد خلال مشاركته في اجتماع مجلس السلم و الأمن لإفريقي، للاتحاد الافريقي على مستوى رؤساء الدول و الحكومات ، الثلاثاء الماضي، على الضرورة الملحة للسعي لإنهاء هذا النزاع، مشددا على ضرورة الاحتكام إلى المبادئ الرئيسية التي قامت عليها المنظمة القارية، خاصة أحكام المادة الرابعة من القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي والمتعلقة بضرورة احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال.

وذكر الرئيس تبون أن قضية الصحراء الغربية "لن تسقط أبدًا بالتقادم ولا بسياسة أمر الواقع"، مبرزا في السياق أن "التصعيد الخطير وانتهاك وقف إطلاق النار هو نتاج سياسة عرقلة ممنهجة ضد مسار المفاوضات ومحاولات متكررة لفرض الواقع على دولة عضو مؤسس لمنظمتنا الإفريقية".

وقد شهد النقاش بين رؤساء الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن للاتحاد الافريقي زخما كبيرا تم خلاله التذكير بالمرجعيات التاريخية والقانونية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية والتأكيد على ضرورة إعادة تفعيل وتقوية دور الاتحاد الافريقي لإنهاء آخر بقايا الاستعمار في إفريقيا.

وقد خلصت المداولات إلى اتخاذ جملة من التدابير التي من شأنها إضفاء ديناميكية وإعطاء نفس جديدة لجهود الاتحاد الافريقي في حل القضية الصحراوية، ويتعلق الأمر بالطلب من طرفي النزاع العودة السريعة إلى طاولة المفاوضات لبلورة حل سياسي وسلمي للقضية استنادا إلى أحكام المادة الرابعة للميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي، مع التأكيد على ضرورة تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير  القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

كما تم التأكيد على دور مجلس السلم والأمن الافريقي في متابعة قضية الصحراء الغربية، وذلك عبر عقد قمتين على الأقل سنويا لمتابعة تطورات الملف، و إعادة تفعيل دور الممثل السامي للاتحاد الإفريقي المكلف بقضية الصحراء الغربية وتكليفه بالبدء في عقد اتصالات مع طرفي النزاع.