أنت هنا

الأمم المتحدة : قلق إزاء التهديدات الخطيرة للمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سلطانة خيا من طرف مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة

أضافه UPES في أربعاء, 11/24/2021 - 23:05

قالت المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة ماري لاولر، أنها توصلت بتقارير مقلقة حول تهديدات خطيرة ضد سلطانة خيا من قبل مندوب المغرب الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، في إشارة إلى إتهامها بتلقي تدريب حول حمل السلاح ضد المغرب.

وفي تغريدة على منصة تويتر، أوضحت المسؤولة في الأمم المتحدة، بأن مكتبها سبق وأن عبر بالفعل للحكومة المغربية عن مخاوف عميقة بشأن قضية المدافعة عن حقوق الإنسان سلطانة خيا وما تعرضت له من إعتداءات خطيرة.

وكشفت السيدة لاولر، أن السلطات المغربية أنكرت تورطها في العديد من الإنتهاكات الموثقة التي ظلت ترتكبها أجهزتها الأمنية في حق سلطانة خيا وعائلتها منذ ما يزيد عن سنة.

وسبق لأجهزة دولة الإحتلال المغربي، أن أطلقت حملة مغرضة ضد المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سلطانة خيا، تدعو إلى إعتقالها بتهمة حمل السلاح والتحريض ضد القوات المغربية في الصحراء الغربية.

وقد إنطلقت هذه الحملة، من مكتب البعثة المغربية في الأمم المتحدة، حيث أشهر ممثل المغرب عمر هلال مجموعة من الصور المفبركة يدعي بموجبها أن جبهة البوليساريو تعمل على "تجييش الأطفال" ويتهم سلطانة خيا بـ"تلقي تدريبات على حمل السلاح" إلى جانب نشطاء حقوقيين آخرين من الاراضي المحتلة خلال زيارات سابقة لمخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي المحررة.

ومنذ تركيز مندوب الإحتلال لدى الأمم المتحدة على قضية سلطانة خيا، إنطلقت حملة أخرى موازية على مستوى المغرب في منصات التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام و "المؤثرين" تدعو إلى إعتقالها بتهمة "الإرهاب وحمل السلاح والتحريض على إرتكاب جرائم خطيرة تمس من أمن الدولة".

ويفهم من الحملة المغرضة التي تتعرض لها الناشطة الصحراوية سلطانة خيا، إنتقال أجهزة الإحتلال المغربي من لغة التعذيب والترهيب ومحاولات التصفية الجسدية إلى خيار الإعتقال بتهم ثقيلة بهدف وضع حد للمعركة الحضرية السلمية التي تقودها سلطانة خيا من على سطح منزل عائلتها في بوجدور المحتلة منذ 19 نوفمبر 2020، والتي وصل صداها مختلف أصقاع العالم وشاشات القنوات التلفزية ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية الدولية.

وحول ما تتعرض له سلطانة خيا من عدوان ومضايقات يومية، أدانت في بيان صادر يوم أمس، منظمة "رايت لايفليهود" الانتهاكات المروعة التي إرتكبتها أجهزة قوة الإحتلال -المملكة المغربية- في مدينة بوجدور منذ نوفمبر 2020، داعيةً هي الأخرى إلى وضع حد فوري للإقامة الجبرية غير القانونية المفروضة على سلطانة خيا وعائلتها، وفتح تحقيق فوري في كل الاعتداءات الجنسية والجسدية التي تعرضوا لها، بهدف تقديم الجناة إلى العدالة وتوفير سبل الإنتصاف.

كما حثت مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إرسال بعثة مراقبة على وجه السرعة إلى الأراضي المحتلة، للتحقيق في جميع إنتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الشعب الصحراوي وضمان الاحترام للحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحرية التنقل.

وأكدت منظمة "رايت لايفليهود" أن الصمت المُطبق إزاء الظلم في الصحراء الغربية، يمنح الضوء الأخضر للمغرب للإستمرار في إنتهاك حقوق الإنسان والقانوني الدولي مع الإفلات التام من العقاب.

وسبق لمنظمة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان، أن أعربت من جانبها، عن قلقها العميق إزاء التقارير الأخيرة عن الهجمات وإنتهاكات حقوق الإنسان التي إرتكبتها السلطات المغربية ضد المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سلطانة خيا، مطالبة مجلس الأمن الدولي بإصلاح الخلل الطويل المتمثل في غياب لآلية حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية لتعزيز حماية حقوق الإنسان في هذا الإقليم.