أنت هنا

إتحاد الصحفيين والكتاب والأدباء الصحراويين ينظم محاضرة حول مصادر الطاقة المتجددة في الصحراء الغربية وسياسة تبييض سمعة الاحتلال المغربي

أضافه UPES في خميس, 11/17/2022 - 14:00

نشط الدكتور غالي الزبير، رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، محاضرة صبيحة اليوم الخميس بمقر اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين، أعطى فيها الحضور فكرة عامة عن مصادر الطاقة المتجددة في الصحراء الغربية، وكيفية استغلالها من قبل الاحتلال المغربي لتبييض صورته عالميا وتقديم نفسه كمستثمر ومنتج للطاقة النظيفة وكمورد دولي لهذه الطاقة البديلة.

وعرفت المحاضرة، التي قدم لها عضو المكتب التنفيذي للاتحاد، الخليل محمد لمين، حضور مجموعة من المهتمين من مختلف القطاعات، حيث شكلت فرصة للاطلاع على أنواع الثروات المتجددة في الصحراء الغربية، والامكانيات الهائلة التي تمثلها في المنطقة، وهي المصادر المؤهلة لأن تعوض مصادر الطاقة الأحفورية مستقبلا، خاصة لفوائدها على البيئة كمصادر للطاقة النظيفة، وكحل لا مناص منه لمعالجة آثار ومشاكل الاحتباس الحراري.

وفي هذا السياق أشار الدكتور غالي إلى أن الصحراء الغربية تعتبر من بين البلدان التي تتوفر على كميات هائلة من مصادر الطاقة البديلة، خاصة الطاقة الشمسية، والريحية، حيث أوضح أن الطبيعة الجغرافية المنبسطة للبلد، وخلوه من العوائق الجغرافية مثل الجبال والغابات، يوفر جوا مناسبا للاستثمار فيها بسبب سهولة إنشاء المنشآت الضرورية لاستغلال هذه الطاقة.

وفي ما يتعلق بكمية الانتاج المحتملة، أشار إلى أن المتر المربع الواحد في الصحراء الغربية يتلقى في المتوسط كمية طاقة شمسية سنويا تعادل 1.5 مليون برميل من النفط، أو حوالي 5.3 كيلواط/ساعة للمتر المربع، كما أن مدة الاشعاع الشمسي في المنطقة من بين الأكبر عالميا، إذ تقدر بحوالي 3000 إلى 3500 ساعة سنويا، خاصة في المنطقة الشمالية الشرقية من الصحراء الغربية.

من جهة أخرى أشار إلى أن هناك أيضا مناطق عديدة في الصحراء الغربية توفر مواقع مثالية لانتاج الطاقة الريحية، خاصة المناطق الساحلية منها، إذ توفر رياحا قوية ومنتظمة على مدار السنة، حيث تصنف مناطق مثل الداخلة، وبوجدور، ولكويرة، والطاح ضمن الفئة الأولى من حيث القدرة الانتاجية حسب المعايير الدولية.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن البنك الدولي قدر إمكانيات الطاقة الريحية البحرية في الصحراء الغربية مثلا بنسبة 169 في المائة أكثر من مثيلتها في المملكة المغربية.

وقدم المحاضر معلومات مفصلة عن العديد من المشاريع التي شرعت سلطات الاحتلال المغربية في الاستثمار فيها فعلا، وطاقتها الانتاجية، بالاضافة إلى معلومات عن الشركات المنفذة لها، وتاريخ بداية تشغيلها حيث حصرها بين 2014 و 2023.

وقد تفاعل الحضور مع المحاضرة حيث توسع النقاش ليشمل ليس فقط الأرقام وتفاصيل القدرة الانتاجية للطاقة المتجدة في الصحراء الغربية، إلى مواضيع وأسئلة تخص الشق القانوني، والقضائي، والسياسي المرتبط بهذا الملف.

وجدير بالذكر أن المحاضرة تدخل في إطار المحاضرات التي ينظمها اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين دوريا، بفتح المجال للباحثين، والخبراء الصحراويين، للتواصل مع الصحفيين الصحراويين، والمثقفين، والمهتمين بتدارس مواضيع مختلفة  .