أنت هنا

افاق الكتاب الصحراوي

بعد 92 سنة غادرت اسبانيا وبطريقة فوضوية، دون استكمال تصفية الاستعمار، أرض الصحراء الغربية فاتحة الباب أمام غزو همجي نفذه جارا الاقليم من الشمال والجنوب.

انسحبت اسبانيا ولم تترك جامعة واحدة ولا طبيبا ولا مهندسا ولا كاتبا. لقد ظلت تعمل على بقاء الصحراويين دوماً في ظلام الجهل. كانت تمنع الصحراويين من الكتابة والتفكير في بناء دولة مستقلة لهم.

بعد قيام الثورة الصحراوية المجيدة، كانت نسبة الامية في المجتمع الصحراوي تفوق 90٪ ، فاعطت أولوية للتعليم وعملت على تمدرس كل أطفال الصحراء الغربية.

كان المناضل احمد باب مسك رحمه الله من أوائل الصحراويين الذين كتبوا عن الثورة الصحراوية.

وفي الثمانيات من القرن الماضي برز جيل من الكتاب الصحراويين ، وبدأ يكتب عن القضية الصحراوية العادلة وثقافة مجتمعنا العصية على الاندثار.

اليوم، والحمد لله، هناك عشرات الكتاب الصحراويين الذين اصدروا الكثير من المؤلفات في مجال الرواية والشعر وفي مجالات شتى. كل هذه الإصدارات ساهمت في إغناء المكتبة الصحراوية وجعلتها مؤسسة فعالة يحج إليها الطلبة والباحثون والمهتمون بالشأن الصحراوي.

اليوم، الكِتاب الصحراوي أصبح يحظى باهتمام كبير نظراً للمنعطف الهام الذي تمر به القضية الصحراوية وأهميتها في ارساء السلم والازدهار في المنطقة، وخير دليل على ذلك هو الإقبال الكبير الذي حظي به جناح الصحراء الغربية في الصالون الدولي للكتاب الاخير الذي أقيم في مدينة الجزائر. (فرغم صغر حجم الجناح وقلة الكتب المعروضة فيه إلا أنه اكتظ بالزوار. استقبل جمهور يفوق زوار أجنحة دور نشر ومؤسسات ثقافية مثل المكتبة الوطنية الجزائرية, بعثة الاتحاد الأوروبي و جناح ايطاليا، ضيف شرف المهرجان.

كل هؤلاء القراء الذي تشرفو بزيارة الجناح الصحراوي ابدوا رضاهم وإعجابهم  بإبداع الكتاب الصحراويين،  وفي نفس الوقت طالبوا بإصدار المزيد من المؤلفات التي تتناول المسار السياسي والتاريخي للصحراء الغربية أبان الاستعمار وأثناء الثورة التحريرية.

القيادة الجديدة في اتحاد الكتاب والصحفيين والأدباء الصحراويين تعمل جاهدة على خلق الظروف الملائمة للكتاب لتمكينهم من نشر إبداعاتهم  وأيجاد  لهم موقع ريادي في الساحة الثقافية الإقليمية و الدولية.