أنت هنا

في ذكرى رحيله وفي دعوة للتدوين ..."الخليل الاطار الكادح"

الخليل سيدي أمحمد ، رجل آمن بفكر ثوري تقديمي ، عكسته ممارسته اليومية ، رجل ظل كادح زاهد بالمنصب والمال حتي آخر رمق ، آمن بالقاعدة الشعبية وطليعتها ، أحبته الجماهير ، حتي صار اسطورة نضالا للبسطاء ...

الخليل سيدي أمحمد تفتح مبكرا على انين المقهورين ، خاض النضال السري مع حركة الكادحين بموريتاتيا ، عبأ ونظم الجماهير ، إمتهن تحرير الوعي ب (صرخة المظلوم) ، وقاد مظاهرات الطلبة أمام سفارة موريتانيا بداكار ، ليُطرد من السينغال ، وليُبعث نحو كلية الطيران بروسيا ، بمصاريف جمعت من الاهل ورفاق النضال ، رفاق سجلوا شهادتهم عن الرجل ، مما قرأنا وسمعنا شهادات : المرحوم محمد يحظيه ول بريد الليل ، ومذكرات الدبلوماسي الوزير : محمد المحجوب ولد محمد المختار ولد بية ( اتذكر) ، وهي شهادات وجب الرجوع اليها .

للرجل أثر في تنظيم وتعبئة الجماهير ، و في تنظيم مخيمات الانطلاقة ، وتنظيم هيكلة الدوائر ، اللجان الشعبية ، المجالس الشعبية ، وتجربة التسيير الذاتي 76/ 79 ، وهي تجربة طُورت لاحقا نحو حملات التثقيف الشعبي ، والتي ابدع فيها الرجل في شمولية التأطير ، وتفجير طاقات الجماهير تنظيماً وعقائدياً و ثقافياً ، إنطلاقا من مبدأ تعويض النقص العددي بالكيفية والنوعية ، وهي أبرز سمات الفكر الوطني الثوري انذاك ...

للرجل بصمة كبيرة بتجربة تعميم التأطير الجماهيري وعلاقته بالتنظيم الثوري إبان محطة المؤتمر الخامس اكتوبر 82...

له أيضا أثر كبير في المنظومة التربوية ، خاصة سن قانون التشريع المدرسي ، ولاحقا تجربة برنامج الوحدات الادارية ، وإحداث الوظيف العمومي ( وهي تجربة ساهم فيها رفاق على رأسهم المناضل بازوكا )  ، وحوسبة الإدارة الوطنية ، دون ان ننسي إسهامه بقانون الخدمة بالخارجية ، وكذا رعايته وتطوير تجربة الانتفاضة بالمناطق المحتلة ، وهي محطات تدعو لمن ساهم مع الشهيد إلى الكتابة والتدوين ...

وإلى الخليل الانسان قريبا ...رحمه الله في ذكري وفاته ...

أحدهم من خرجي مدرسة الوزير الكادح ...