أنت هنا

جبهة البوليساريو .. الروح الصحراوية التي لا تقهر

عشرون ماي ، هي إمتداد تاريخي لمختلف المقاومات الصحراوية الشعبية ضد الوجود الأجنبي بالصحراء الغربية، التي تمتد من القرن الرابع عشر ميلادي هجوم النورمادي "جان دي بتكانو" على مدينة بوجدور سنة 1405م مروراً بمختلف المحاولات الإستطانية الأوروبية خاصة البرتغالية و الإسبانية و الفرنسية إلى الإنتشار الأوروبي الكولونيالي بموجب عقد "مؤتمر برلين" 1884م إلى الغدر الجار المغربي 1975م ، و كلها لم تعرف طعم الإستقرار بمنطقة "الساقية الحمراء ووادي الذهب" ، كانت دائما المقاومة الصحراوية موجودة بدرجات متفاوتة . عشرون ماي 1973 الحركة الوطنية للمقاومة الصحراوية تعيد تنظيم نفسها تحت مسمى جديد هو "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" و أسلوب نضالي جديد تحت شعار "بالبندقية ننال الحرية" و إتخاذ "الكفاح المسلح " مبدأ ثابت لزعزعة الأطماع التوسعية على هوية الشعب الصحراوي و الإستغلال الهمجي الإمبريالي على خيراته الطبيعية و ثرواته التي هي ملك حصري له دون غيره. لقد أثبتت "البوليساريو" أنها الروح الصحراوية التي لا تقهر، تهادن خصومها إن رأت ضرورة لذلك ، لكنها لا بدّ أن تعود لتجعل التاريخ يقف مبجلا لشعبها المكافح،و بعد أن أثبتت البوليساريو نجاعتها في الحفاظ على السلم و الإستقرار بالمنطقة ، و قدرتها على إدارة دولة مستقلة تحفظ للصحراويين كرامتهم و حريتهم كباقي شعوب العالم طيلة ثلاثون سنة من المماطلات الأممية و فشل المنتظم الدولي في تقرير مصير الشعب الصحراوي و تمادي الأساليب الإستعمارية للإحتلال المغربي، عادت البوليساريو في الثالث عشر نوفمبر 2020 لمد جسور المقاومة المسلحة في وجه من لا يفهم إلا بلغة النار و الحديد ، الأنظمة الإستعمارية البائدة.

الكاتب: