أنت هنا

إرهاصات ماقبل المؤتمر

كعادتهم وقبيل كل استحقاق وطني مصيري يطل علينا ذوي الضمائر المريضة  واصحاب العقول الناقصة  بإجترار  افكارهم الخديجة وطموحاتهم الدنيئة مهما كانت الايادي التي تحركهم  بنيران صديقة أو عدوة وخاصة عندما تكون الافكار منصبة والعقول منشغلة والانظار مشدودة الى  حدث المؤتمر الشعبي العام ، لما له من أهمية توحيد الصف والتصور والتقييم  ورسم للأهداف والسياسات العامة وتحديد  معالم الطريق وإقرار الاساليب المؤدية الى الاستقلال الوطني وبنيان الكيان الجامع لكل الصحراويين ،  الدولة الصحراوية  المستقلة فى ظرف هذا  ابرز سماته  ، يطلون علينا  بتمهيدات ومقدمات أشبه بنعيق  الغراب   من اشخاص وإن كانوا صحراويين إلا انهم بخرجاتهم البهلوانية خطفوا بكل جدارة واستحقاق لقب المرتزقة والمتزلفين ودعاة الفتن والقبلية ، ألقاب وإن اجتمعت في شخص هو المارق عن الاجماع والخارج عن الملة والخائن لشعبه وقضيته وشهدائه ومعتقليه ومفقوديه وجرحاه من خلال خرجات لدق اسفين الفتنة ونار الحقد والقبلية بين ابناء الشعب الواحد الذي امتزجت دماؤه واختلطت اشلاء كل مكوناته فى معركة التحرير وكابد ولا يزال يكابد ويلات الاستعمار ومحاولاته البائسة  فصاروا  هم الاحتلال نفسه هم اقلامه ولسانه وابواقه والة دعايته المرتشية فحين عجز المخزن المغربي عن كبح جماح الوحدة الوطنية الصحراوية وحين تكسرت كل محاولاته على صخرة التماسك والتضامن والتعاضد والتلاحم  بين ابناء الجسم الواحد لجأ للأسف بضربنا بأيدينا وبمن هم معنا ومنا وفينا وبيننا غير آبهين بأن المحتل المغربي نفسه لايثق بمن يخون شعبه وعرضه وارضه ( واللي مافيه خير لأهله مافيه خير لحد ) وحين يفوت الآوان بجد نفسه مجرد دمية اركوزا  كانت تحركها آياد غدر مغربية ليس له وزن ولاثمن ولاقيمة حتى والادهى من كل  ذلك وارخص  بلا مبادئ ولاقيم ولا اخلاق ولا مكانة بين أهله وذويه الذين خانهم وتخلف عن ركبهم  وخلف وعد شهدائهم فمن المنطق الذاتي البسيط كل من يقوم بفعل يخدم العدو فهو خائن وكل من يقول اشياء تخدم العدو فهو خائن والتاريخ يسجل ولايرحم وشتانا بين الابطال مغاوير الرجال وبين ضعاف العقول وقصار النظر والخونة فلكل صفحته مضيئة كانت أو خافتة في مكانة خالدة في الاذهان وستبقى محفوظة في الذاكرة الجماعية الصحراوية وتحكي ألف رواية بين الوفاء والخيانة.

كثر الحديث هاته الايام في تسجيلات وكتابات بذيئة ، عفنة  وملغومة تمس شأننا الداخلي ووحدتنا ورموزنا وهيبتنا وقيادتنا ( واللي عندنا نمدغو اعليه الخظرة ) تحت شعار النقد والانتقاد والمعارضة   ( واللي اللا الريح اللي جات تمشي بيه ) وهلمو جرا من قليلي الوعي وقليلي النضج و الاخلاق والقيم والمبادئ وهنا لا اتحدث من منطلق العاطفة أو ماسيذهب إليه البعض من قصيري الفهم ولا مكان لذلك في مبادئي ولكن الحقيقة أن الوضع الحالي يحتاج منا جميعا توحيد الفكر والتصور  ونبذ كل شقاق والتصدي بكل جرأة وتجرد  لمايحاك ضدنا وامام كل استحاق ومحطة تاريخية من حملات تشويه روادها لايمكن وصفهم إلا بالعابثين المتخاذلين  والضاربين تحت الحزام وفى مقتل والذين يظنون عبثا  انهم  قادرون على تشويه مسيرة الاب والمقاتل ابراهيم غالي وقبله الراحل الشهيد محمد عبد العزيز رحمه الله والذين لهم فيها كما لرفاقهم الباع الاوسع لما وصلنا إليه اليوم من صيت ومكانة ومكاسب وانجازات  في أمانة لتأدية الرسالة الوطنية والإلتزام بتأدية الحقوق والواجبات فالمسيرة  الزاخرة بالعطاء والتضحيات والتى راح ضحيتها خيرة ابناء هذا البلد المعطاء، لابد ان تتواصل ولندع الكلاب تنبح وإن كنا وطنيين حقا يجب ان نوجه سهامنا واقلامنا للمحتل المغربي الذي لم يدخر جهدا منذ احتلاله للصحراء الغربية  في إبادة الصحراويبن واعتقالهم وتعذيبهم وتشريدهم واغتصابهم ودفنهم احياء في جرائم مازالت باقية  في اذهاننا جميعا أم اننا في كل مرة نظن واهمين اننا وصلنا الى مستوى الوعي المطلوب منا في ردع سياسات العدو والخونة والمرتزقة والمرتشين والمزايدين والمتزلفين واننا وضعنا كل في مكانه وخانته الصحيحة والصريحة واننا اخذنا مما مضى من معاناة شعبنا الدروس والعبر واصبحنا قادرين على مواجهة صعاب الظروف ليخرج منا من ( إمرگ لصباع منذا كامل ) ويصغرنا ويقزم قادتنا ويسفههم فيسفهنا جميعا .

وما عليتا فعله ووعيه هو أن نعيد النظر في أنفسنا أولا إن كنا في موضع وموقع النقد وأن نبرز المعني الحقيقي والتعريف الصائب للوطن في ابجدياتنا ومصطلحاتنا  فالوطن مربوط ومرتبط بنا جميعا من قادة وسياسيين واطر ومثقفين وقواعد شعبية ونحن الوطن والوطن نحن ويتطلب منا تكاتف الجهود ونبذ القبلية والفتنة والخونة والعملاء  وإذا اردنا النهوض به فلننفظ غبار الاحتلال وسياساته عن افكارنا وعقولنا وضمائرنا وانفسنا ونبعده عن وطننا وشعبنا كي نصل الى الوطنية بأسمى معانيها وان نستعد للموت دفاعا عنها والتضحية من أجل الكرامة والحرية  والانعتاق لنعيش فى كنف الاستقلال و فى ربوع وطن استحقنا دون غيرنا وكنا له اهلا حاميا وساكنا.